لا يوجد اقتصادي او خبير مالي في العالم يستطيع تأييد السياسة النقدية التي تبنتها وزارة المالية والبنك المركزي في صنعاء حول منع وتجريم التداول بالعملة المطبوعة من البنك المركزي في عدن والسبب انه لا توجد أهداف إيجابية على المدى القصير او الطويل ستنتج عنها و وليست سياسة نتجت عن بحث او عن حتى دراسة فعلية وإنما مكايدات شخصية وقرارات فردية يكاد لا يزيد عدد صناع القرار فيها عن ٥ افراد وسنين أكثرهم خبره لا تزيد عن عددهم.
رفض التعامل مع العملات المطبوعة الجديدة لن يزيد من قيمة الريال اليمني وبالتأكيد لن يؤثر بميزان المدفوعات او على الميزان التجاري اليمني ونسبة الصادرات والواردات وبالتأكيد لن يحل مشكلة تراكم الديون المحلية ولكن المؤكد انه سيزيد من شي واحد وهو نسبة الأمراض المعدية في أوساط المجتمع وخلق صراعات مجتمعية ومصوغات لفرض عقوبات خارج الإطار التشريعي.
تستطيع الأوراق النقدية نقل ما يقارب ٨٠٪ من الأمراض المعدية عن طريق الفيروسات والميكروبات مسببة الكثير من الالتهابات الخطيرة التي تصيب تصيب الجهاز التنفسي، وتسبب أنواعا مختلفة من الحساسية. وبما ان الأوراق النقدية اليمنية التي يتداولها اليمنيين في العاصمة والمحافظات المجاورة لها قد مضى على تاريخ إتلافها اكثر من ٦ أعوام فإنها بذلك تعد سلاح يفتك بصحة المواطنين بشكل يومي دون الإحساس بذلك.
من واجب السلطات والجهات الاجتماعية توعية الأفراد بخطورة التعامل بهذه الأوراق النقدية ومطالبة الجهات الحكومية كوزارة المالية والبنك المركزي بصنعاء السعي الى استبدال هذه الأوراق بالأوراق الجديدة وتفعيل دور وزارة الصحة في توعية المواطنين بأهمية تعقيم اليدين بعد استخدام الأوراق النقدية التالفة وخطورة الأمراض التي تنقلها في أوساط المواطنين خصوصًا الاطفال وكبار السن حيث تكون مناعتهم ضعيفة وأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات.
وأخيراً نتمنى من الجهات المعنية في وزارة المالية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك المركزي بصنعاء التعامل بعقل ومسؤولية مع قضايا وطنية كهذه واعطائها قدرها وحجمها من المسؤولية وعدم الانجرار نحو العواطف والمكايدات الشخصية والسياسية كونها قضايا تمس الملايين من السكان. واذا ما اردنا الواقع حول القيمة الفعلية لهذه الأوراق فهي تساوي (صفر)… واذا ما حسبنا قيمة الأضرار الصحية لها فستكون حملها وتداولها جريمة يعاقب عليها القانون ..
Leave a comment